شروط العقيقة والقربان: دليل فني (شروط العقيقة والأضحية)
ما المقصود بـ «الشروط» في الأحكام الشرعية؟
في الفقه الإسلامي، «الشروط» هي المتطلبات التي يجب أن تتحقق لصحة العبادة. للعقيقة والأضحية (الذبيحة) حدد العلماء شروطاً تتعلق بالفاعل والحيوان والزمان والنية. استيفاؤها يضمن قبول الذبيحة وفق الشريعة.
شروط العقيقة
العقيقة سنة بذبح حيوان عن المولود. الشروط التالية متفق عليها أو معمول بها في المذاهب (الحنفي، المالكي، الشافعي، الحنبلي)، مع اعتبار الشافعي والعادة المحلية في ماليزيا مرجعاً غالباً.
لمن تُقام العقيقة؟
تُقام العقيقة عن المولود. وهي سنة على ولي الأمر—عادة الأب—المكلف بنفقة الطفل. التكلفة على الولي. إن لم يقم بها الولي، بعض العلماء يجيز للشخص أن يقيمها عن نفسه لاحقاً (كفعل اختياري لاستدراك السنة).
عدد الحيوانات
المشهور (الشافعي، الحنبلي): شاتان أو ماعزان للذكر، وشاة أو ماعز للأنثى. يجوز للذكر شاة واحدة إن لم يتيسر اثنان—والعلماء يختلفون في كفاية الواحدة للذكر، أما للأنثى فواحدة كافية. كل حيوان يجب أن يستوفي شروط النوع والعمر كما في الأضحية (انظر أدناه).
نوع الحيوان وعمره
ما يصلح للأضحية يصلح للعقيقة: الغنم (بما فيه الحمل) والماعز، وفي بعض الأقوال البقر والإبل. للغنم: إتمام ستة أشهر (أو سنة في قول أشدد). للماعز: سنة كاملة (سنتان في قول). يجب أن يكون الحيوان سليماً من العيوب الفادحة: لا أعمى ولا أعرج شديد ولا مريض ظاهر ولا مقطوع جزء كبير من الأذن أو القرن. هذه أحكام العيوب مطابقة للحديث المعروف في الأضحية.
النية والتوقيت
يجب أن يُذبح بنية العقيقة عن ذلك المولود تحديداً. المستحب اليوم السابع مع التسمية وحلق الرأس. إن لم يتيسر ففي الرابع عشر أو الحادي والعشرين أو لاحقاً—وحتى في الكبر عند بعض العلماء. الذبح يجب أن يكون حلالاً: بيد مسلم وذكر اسم الله والطريقة الشرعية.
شروط الأضحية (القرابين)
الأضحية هي الذبيحة في أيام عيد الأضحى. الشروط أدناه مأخوذة من القرآن والسنة وإجماع العلماء مع اختلاف يسير بين المذاهب.
من يجب أو يستحب عليه الأضحية؟
ثمة خلاف: قول بوجوبها على كل مسلم بالغ قادر (فاضلاً عن حوائجه)، وقول بأنها سنة مؤكدة. في ماليزيا الغالب أن الأضحية سنة مؤكدة. الذبيحة تكون عن شخص أو عن أهل بيت—شاة أو ماعز تكفي عن شخص أو عن أهل البيت في القول الذي يجيز المشاركة. النية يجب أن تكون لأضحية العيد.
الحيوانات الجائزة والأجزاء
الجائز: الغنم والماعز والبقر والإبل. شاة أو ماعز = جزء واحد (أضحية شخص واحد). بقرة أو بعير يُشرك فيها حتى سبعة أشخاص بشرط نية كل واحد أضحية. الجمع بين نيات مختلفة (مثلاً أضحية وعقيقة) في بقرة واحدة مسألة فقهية تفصيلية يُرجع فيها للعالم.
العمر والعيوب
أقل عمر: للغنم ستة أشهر تامة (وأن يكون في حجم السنة في قول أشدد)، للماعز سنة، للبقر سنتان، للإبل خمس. يجب خلوه من العيوب الفادحة: عمى أو مرض ظاهر أو عرج شديد أو هزال أو نقص كبير في الأذن أو القرن أو الذيل. العيوب اليسيرة قد تكون مكروهة ولا تبطل بالضرورة. للعلماء تفصيل؛ عند الشك فاختر حيواناً سليماً كامل الخلقة.
وقت الذبح
يجب أن يكون الذبح بعد صلاة العيد يوم العاشر من ذي الحجة حتى غروب اليوم الثالث عشر (أيام التشريق). الذبح قبل صلاة العيد لا يُحسب أضحية بل لحم عادي. بداية الوقت عند انتهاء إمام العيد من الصلاة في بلدك (أو عند خروج وقتها إن لم تصلّ العيد).
نية الأضحية
يجب أن ينوي المضحّي أضحية العيد. إن وكّل غيره بالذبح (وكيل أو مزرعة) فنية المالك هي المعتبرة والذابح ينفذ عنه. الحيوان يجب أن يكون مملوكاً (أو معيّناً) للأضحية قبل الذبح.
خلاصة ونصائح عملية
- العقيقة: عن المولود، عادة شاتان للذكر وشاة للأنثى (غنم أو ماعز)، مستحب اليوم السابع، وشرط النية والذبح الحلال.
- الأضحية: الجائز الغنم والماعز والبقر والإبل؛ شاة/ماعز عن شخص أو جزء في بقرة/بعير (حتى 7)، والذبح فقط بعد صلاة العيد حتى 13 ذو الحجة، والحيوان يستوفي العمر ويكون سالماً من العيوب الفادحة.
- في مزارع قرطبة نقدّم ماعزاً وغنماً تستوفي معايير العمر والصحة، مع ذبح حلال وفق الشريعة وإمكانية فيديو الإثبات. نوصّل إلى كوالالمبور، شيراس، أمبانغ، تامان ملاواتي، سردانغ، سري كمبانغان، سيبرجايا وبوتراجايا.